ورواه: ابن الجوزي في الموضوعات - أيضًا - (¬١) بسنده عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق عن أبيه عن أبي حمزة عن الأعمش عن أنس به، بنحوه ... والأعمش لم يسمع أنس بن مالك (¬٢)، حدّث به تارة عن عبد الله بن المغيرة، وتارة عن أبي سفيان، كلاهما عن أنس - كما تقدم -. ثم إن الأعمش مدلس، ولم يصرح بالتحديث في شئ من الطرق المتقدمة عنه، ذكرها الدارقطني (¬٣)، ثم قال: (والحديث مضطرب عن الأعمش) اهـ، وهو كما قال؛ لاستوائها في الضعف، والمضطرب من أنواع الضعيف.
ولا يسلّم لابن الجوزي إيراده للحديث في الموضوعات (¬٤)؛ لأنه ليس في إسناده كذاب، أو متهم. وقوله - عقبه -: (هذا حديث لا يصح من جميع طرقه) اهـ، قال الذهبي - معلِّقًا - (¬٥) إنه دفع بغير حجة! والحديث لم يصح من جميع طرقه، لكنه ليس موضوعا - كما مضى -، وإيراد ابن