وفي مسلم من حديث أنس أنه ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه قال: "الحمد للَّه الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي" (¬١).
وفي الترمذي مصححا من حديث حذيفة أنه ﷺ كان إذا أراد أن يرقد، وضع يده اليمنى تحت خده، ثم يقول: "اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك" (¬٢).
ورواه أبو داود من حديث حفصة، وأنه كان يقوله ثلاثا.
وحاصلها بداءة المضجع بالبسملة، ثم الثانية، ويختم بحديث الفطرة، ويوسط الباقي. والأحاديث في ذلك كثيرة، وهذا القدر كافٍ هنا، ومجموعه نحو من ستين حديثا.
وورد في حديث ابن عمر أنه ﷺ بعث جيشا فيهم رجل يقال له حدير، وكانت تلك السنة أصابتهم شدة من قلة الطعام، فزودهم ﷺ ونسي أن يزود حديرا، فخرج حدير صابرا محتسبا، وهو في آخر الركب يقول: لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر وسبحان اللَّه ولا حول ولا قوة إلا باللَّه، ويقول نعم الزاد هو يا رب، ويرددها، فجاء جبريل إلى رسول اللَّه ﷺ فقال له: عن ربي أرسلني إليك يخبرك أنك زودت أصحابك ونسيت حديرا، وهو في آخر الركب يقول ما سلف، وكلامه ذلك له نور يوم القيامة ما بين السماء والأرض، فابعث إليه بزاد، فدعا رسول اللَّه ﷺ رجلا فدفع إليه زاد حدير وأمره إذا انتهى إليه حفظ عنه ما يقول ويسلم عليه من جهته، ويخبرك أنه نسي أن يزودك، وأن الرب تعالى أرسل إليَّ جبريل يذكرني بك، فذكره جبريل ما علمه بمكانك، فانتهى إليه وهو يقول ما سلف، فحمد اللَّه وأثنى عليه، وصلى على رسول اللَّه، ثم قال: الحمد للَّه رب العالمين، ذكرني ربي من فوق سبع سمواته ومن فوق