لإبراهيم بن أدهم (¬١) في طريق بيت المقدس، وقولها له: يا أبا إسحاق أكرمنا بأن تأكل منا، قالت ذلك ثلاثًا، وكانت شجرة قصيرة، ورمانها حامضا، وتحمل في السنة مرة، فلما أكل منها صارت طويلة، ورمانها حلوا، وتحمل في السنة مرتين، فسموها رمانة العابدين لإيوائهم إلى ظلها.
وقال الشبلي (¬٢): عقدت أن لا آكل إلا من الحلال، فكنت أدور في البراري، فرأيت شجرة تين، فمددت يدي إليها لآكل، فنادتني الشجرة: احفظ عليك عقدك، ولا تأكل مني، فإني ليهودي.
وقال أبو عبد اللَّه القرشي (¬٣) بينما أنا أسير على بعض السواحل إذ خاطبني حشيشة، أنا شفاء هذا المرض الذي بك، فلم أتناول منها ولم أستعملها.
وعن بعضهم أنه قال: كلمني جمل بالطريق، طريق مكة، رأيت الجمال والمحامل عليها، وقد مدت أعناقها ليلا. فقلت: سبحان اللَّه، من يحمل عنها ما هي فيه؟ فالتفت إليَّ جمل فقال لي: قل جل اللَّه، فقلت: جل اللَّه.
وعن بعضهم أنه كان يضرب رأس حمار تحته، فرفع الحمار رأسه وقال: اضرب أو لا تضرب، إنما تضرب على رأسك.
وشاهد ذلك الحديث الصحيح بكلام البقرة (¬٤) التي كلمت صاحبها، وقالت: