بجمله زَمِنًا وعميا ومرضا، فسألتهم عن حالهم فقالوا: ههنا رجل يخرج في السنة مرة يدعو لهم فيجدون الشفاء.
فضرب له حتى خرج ودعا لهم، فشفوا، فتعلقت به، وقلت: علة باطنة فما دواؤها؟ قال يا سري خل عني، فإنه غيور، لا يراك تسكن إلى غيره فتسقط من عينه.
ومنها الحكاية المشهورة عن الزَّمْنَاء التي سألت بحرمة ضيفها أن تعافى منها، فقامت تمشي باقي الليل، فلما رآى أهلها ذلك طلبوا الضيف، وكان صبيا حمالا في السوق، بات عندهم، فلم يجدوه، والأبواب مغلقة.
ودعي سيدي عبد القادر إلى منزل تاجر، وقيل له: بحق جدك إلا ما حضرت، فقال: حتى يؤذن لي، ثم سكت ساعة، وقال: نعم، فحضر، فمد السماط ووضع في آخر سلة. ولم يأكل أحد، ثم أمر بإحضار السلة، وإذا فيها ولد الداعي أكمه (¬١) مقعد مجذوم مفلوج (¬٢) فقال له الشيخ: قم بإذن اللَّه معافى، فغدا لا عاهة به، فصاح الحاضرون، فخرج الشيخ ولم يأكل شيئا.
ووقع مثل ذلك في ميعاده، امتحنه به بعض الرافضة (¬٣) فعوفي، وماتوا ومات في ذلك المجلس ثلاثة، ومات في بعض مجالسه سبعة.
وجاء شخص إلى أحمد بن عجيل العارف، وفي يده سلعة (¬٤) فقال: ادع اللَّه أن يزيلها عني وإلا ما بقيت أحْسِن ظني بأحد، فقال: لا حول ولا قوة إلا باللَّه (¬٥)، ومسح على يده وربطها فزالت.