وفي آخر: "يقول اللَّه تعالى: من علم أني ذو قدرة على المغفرة غفرت له ولا أبالي" (¬١).
وفي بعض الكتب المنزلة: يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي" (¬٢).
وفي الحديث (¬٣): "مر رجل ممن كان قبلكم من بني إسرائيل بجمجمة، فنظر إليها فقال: أي رب أنت أنت وأنا أنا، أنت العواد بالمغفرة وأنا العواد بالذنوب، ثم خر ساجدًا، فقيل له ارفع رأسك، وأنا العواد بالمغفرة، وأنت العواد بالذنوب، فغفر له أجر العاملين ثواب المطيعين".
يقال: أوحى اللَّه ﷿ إلى موسى ﷺ: أن يا موسى ما أقل حياء من يطمع في جنتي بغير عمل، يا موسى كيف أجود برحمتي على من يبخل بطاعتي؟
وقال شهر بن حوشب (¬٤): طلب الجنة بلا عمل ذنب من الذنوب.
وقال ثابت البناني: بلغني أن إبليس بكى حين نزلت هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٣٥] إلى آخرها.