مجلس في الاستغفار
قال تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ (¬١).
وقال: ﴿وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (١٠٦)﴾ (¬٢).
وقال: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)﴾ (¬٣).
وقال: ﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ﴾ [آل عمران: ١٥] إلى قوله: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾ (¬٤). وهو الوقت المشهود لعطايا الجبار.
وقال: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ (¬٥) الآية؛ فعمل السوء يفوت حق الخلق، وظلم النفس يفوت حق الحق.
قال: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (¬٦).
وقال: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (¬٧).
﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (¬٨).
والآيات في الباب كثيرة معلومة، وما ذكرناه كافٍ؛ لأن فيه ذكر المستغفر والمستغفر لهم والمستغفر فيه والمستغفر عنده ومن أجله، وصفة الاستغفار.
وأما الأحاديث فكثيرة، نذكر منها أحد عشر حديثا مشتملة على بيان أهمية الاستغفار وفوائده وثمراته (¬٩) الدينية والدنيوية، وأحسن ألفاظه، وأولى الأوقات به، وما يزيل الوحشة منه.
أحدها: عن الأغر المزني مرفوعا: "إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر اللَّه