ومن حديث عائشة: "التمسوا الرزق في خبايا الأرض" (¬١).
وفي التوراة: "طوبى لمن أكل من ثمرة يده".
﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ﴾ [البقرة: ٢٦٧] أي لا تقصدوا الصدقة بالرديء من أموالكم، والحشف من التمر ونحوه.
﴿مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ أي عن بعض حقكم.
﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ﴾ [البقرة: ٢٦٧] أي عن صدقاتكم.
﴿حَمِيدٌ﴾ محمود في أفعاله.
﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾ (¬٢) أي بالفقر، وهو سوء الحال، فيقول: إن تصدقت افتقرت، فأمسك مالك.
﴿وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ﴾ بالبخل ومنع الزكاة، وكل فحشاء في القرآن فهو الزنا إلا هذا.
﴿وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ﴾ ويجازيكم.
﴿مَغْفِرَةً مِنْهُ﴾ لذنوبكم.
﴿وَفَضْلًا﴾ رزقا وخلفا.
ويقال: مكتوب في التوراة: "عبدي أنفق من رزقي أبسط عليك من فضلي".
﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ﴾ أي النبوة، أو القرآن، أو الفهم فيه، أو السنة، أو المعرفة، أو العلم اللدني.
﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ﴾ أي الورع في دينه.
﴿فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦٩]، ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ﴾ [البقرة: ٢٦٩] أي يتعظ.
﴿إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: ٢٦٩]، والعقول، فاللب من العقل ما صفي عن دواعي الهوى.
﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ﴾ (¬٣) أي فيما فرض اللَّه عليكم.