﴿أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ﴾ [البقرة: ٢٧٠] أي أوجبتموه على أنفسكم، فوفيتم به.
﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ [البقرة: ٢٧٠] يحفظه حتى يجازيكم به.
﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ٢٧٠] أي الواضعين المنفقة والنذر في غير موضعها بالرياء والمعصية ونحوها.
﴿مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [آل عمران: ١٩٢] أعوان يدفعون عذاب اللَّه عنهم.
﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾ [البقرة: ٢٧١] أي تعلنوها فنعمة الخصلة هي.
﴿وَإِنْ تُخْفُوهَا﴾ [البقرة: ٢٧١] تُسروَّها.
﴿وَتُؤْتُوهَا﴾ [البقرة: ٢٧١] تعطوها الفقراء في السر.
﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧١]، وأفضل، وكل مقبول إذا صفت النية.
وفي الحديث (¬١): "الصدقة تطفئ غضب الرب، وتطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وتدفع سبعين بابا من البلاء".
وفي الصحيح: سبعة يظلهم اللَّه في ظله يوم لا ظل إلا ظله" (¬٢) وَعدَّ منهم: "ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه".
وهذه الآية في التطوع؛ لأن الفريضة إعلانها أفضل. وعليه حُمِلَ: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ﴾ [البقرة: ٢٧١].
قال ابن عباس: جعل اللَّه صدقة التطوع في السر تفضل علانيتها سبعين ضعفا، وكذا سائر الفرائض والنوافل.
آخره والحمد للَّه.