فإن لو تفتح عمل الشيطان" (¬١). أخرجه مسلم.
وفيه الإشارة إلى تحصيل كل مصلحة مجاهدة أو غيرها بأيسر طريق وأسهله، وهى الحرص والاستعانة وترك العجز؛ فقوة الهمم الإيمانية ترفع أربابها إلى المعالي الأخروية.
السابع: عنه مرفوعًا: "حُجِبت النار بالشهوات، وحجبت الجنة بالمكاره".
وفي رواية مسلم (¬٢) "حُفَّت" بدل "حُجِبت" وهو بمعناه، أي بينه وبينها هذا الحجاب، فإذا فعله دخلها، وهو دال على أن احتمال المكاره والمشاق بأمر وراءه الجنة سهل يسير.
ما ضرَّ من كانت الفردوس جنته … ماذا تحمل من بؤس وأقتار
وفي حديث علي رفعه: "من اشتاق إلى الجنة سارع إلى الخيرات، ومن أشفق من النار نهى عن الشهوات، ومن ترقب الموت ترك اللذات، ومن زهد الدنيا هانت عليه المصيبات" (¬٣).
الثامن: عن حذيفة بن اليمان قال: "صليت مع رسول اللَّه ﷺ ذات ليلة فافتتح بالبقرة، فقلت: يركع بعد المائة، ثم مضى (¬٤) مُترسِّلًا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبَّح، وإذا مرَّ بسؤال سأل، وإذا مر بتعوُّذٍ تَعَوَّذَ، ثم ركع، فجعل يقول: سبحان ربي العظيم، وكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم قال: سمع اللَّه لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم قام قيامًا طويلًا قريبًا مما ركع، ثم سجد فقال: سبحان ربي الأعلى، فكان