وفيه تسهيل احتمال المجاهدة وصرف مضضها بتخليل المناجاة والمسامرة والدعاء والثناء، ونحو ذلك في أثنائها مع الترفق والتذلل وإطالة نحو السجود والركوع، وشهود نحو العظمة والكبرياء، فمانع ذوق الحلامة من جلاله.
التاسع: عن أبي مسعود قال: "صليت مع رسول اللَّه ﷺ ليلة فأطال حتى هممت بأمر سوء، قيل: وما هممت به؟ قال: هممت أن أجلس وأدعه" (¬٢) أخرجاه.
وفيه تسهيل المجاهدة بمخالطة أهل الجد والاجتهاد، والاقتداء بهم وبموافقتهم؛ فبتركه ذلك جعل ما همَّ به من أمر سوء عنده، ولم يتجاوز عن الهم إلى الفعل.
العاشر: عن أنس مرفوعًا: "يتبع الميت ثلاثة: أهله وماله وعمله، فيرجع اثنان ويبقى واحد؛ يرجع أهله وماله ويبقى عمله" (¬٣) أخرجاه، وفيه تسهيل المجاهدة والترغيب البليغ فيها؛ فإنها الرفيق الدائم الذي لا يرجع إذا رجع غيره، وبها تمام النفع والأنس والراحة عند الشدائد.
الحادي عشر: عن ابن مسعود مرفوعًا: "الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك