بكفرهم لأنه ظاهر الإخلال بشعار الدين بعد أن ضرب الإيمان بجرابه، وفيها غير ذلك مما لا يخفى على متأمل ومستوضح ومتمهل.
فصل في النهي عن البدع ومحدثات الأمور
والمراد بها ما خالف الحق أو تردد في الصدر أو أنكره القلب أو ردَّته الشريعة.
وهي في اللغة ما ليس له مثال سابق، ومن هذا السنَّة الحسنة (¬١) وغيرها.
واللغوية هي التي انقسمت إلى الأحكام الخمسة، وكل بدعة ليست شرعية فضلالة.
قال تعالى: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ﴾ (¬٢) فلا واسطة بينهما، فمن أخطأ الحق وقع في الضلال.
وقال: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ (¬٣) فكل شيء فيه خير ما، فالكتاب المجيد مشتمل عليه لم يفعل ولم يترك بناء على أن الكتاب القرآن، وهو مذهب الجمهور، لا الأجل ولا اللوح المحفوظ.
وقال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (¬٤) أي الكتاب والسُّنَّة، فيجب الرد إليهما إذ ذلك.