خير الحديث كتاب اللَّه، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة" (¬١) ثم يقول: "أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك مالًا لأهله، ومن ترك دينًا أو ضياعًا فإليَّ وعليَّ" (¬٢) أخرجه مسلم.
فالمحدث شرّ الأمور المؤذي للدين والقلب، إذ كله ظلم وغل.
فصل فيمن سنَّ سُنَّة حسنة أو سيئة
قال تعالى: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ (¬٣) وهو ظاهر في مدح سؤالها في الدين، إذ هو المتبع المقتدى به، والمراد الحسن.
وقال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ (¬٤) فأكرم بهذا الإنعام، وبدأنا بالآية الأولى لاقتضائها الوقوع، وبه يتحقق الإمكان.
وروينا في صحيح مسلم من حديث جرير بن عبد اللَّه البجلي ﵄ مرفوعًا (¬٥): "من سنَّ في الإسلام سُنَّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص