قال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ إلى قوله: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾. (¬١)
وروينا في الصحيحين (¬٢) من حديث ابن عمر وعائشة ﵄ قالا: قال رسول اللَّه ﷺ: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه" وهو دال على تأكد حقه وإظهار شدة الاعتناء بشأنه وتكرير الوصية به.
وروينا في صحيح مسلم من حديث أبي ذر ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "يا أبا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك" (¬٣) وفي رواية له عن أبي ذر قال: إن خليلي ﷺ أوصاني: "إذا طبخت مرقًا فأكثر ماءه، ثم انظر أهل بيت من جيرانك، فأصبهم منها بمعروف". (¬٤)
وفيه من أنواع حقه إسداء المعروف إليه وتسهيل فعله والدوام عليه.
وروينا في الصحيحين من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "واللَّه لا يؤمن، واللَّه لا يؤمن" قيل: من يا رسول اللَّه؟ قال: "الذي لا يأمن جاره بوائقه" (¬٥)، وفي لفظ: "لا