يدخل الجنة من لا يأمن جاره بواثقه" (¬١)، والبوائق: الغوائل والشرور، وفيه من أنواع حقه معاملات توجب أمن قلبه وطمأنينته بحيث لا يتوقع شيئًا من البوائق.
وروينا فيهما عنه مرفوعًا: "يا نساء المسلمات لا تحقرنَّ جارة جارتها، ولو فِرسِنَ شاة" (¬٢).
وفيه من أنواع الحق أن هداياه وإن قلت حتى فرسنًا محقرًا لا يحتقر، وقد يلحق به كل إحسان كبشاشة ودعاء وتأنيس وتودد، ونحو ذلك.
وروينا فيهما عنه مرفوعًا: "لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره" ثم يقول أبو هريرة: "ما لي أراكم عنها معرضين، واللَّه لأرمينَّ بها بين أكتافكم" (¬٣).
خشبة: ويروى بالإفراد والجمع، وبالتنوين على الإفراد، وقوله: مالي أراكم عنها معرضين، أي عن هذه السُّنَّة.