وعن عبادة بن الصامت مرفوعًا: "ما على الأرض مسلم يدعو اللَّه بدعوة إلا آتاه اللَّه إياها، أو صرف عنه من السوء مثلها ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم"، فقال رجل من القوم: "إذًا نكثر" قال: "اللَّه أكثر" (¬١).
رواه الترمذي وصححه.
والحاكم من حديث أبي سعيد وزاد فيه: "أو يدخر له من الأجر مثلها"، قلت: فالإجابة محققة ما لم يدع بمفوِّت حق اللَّه أو حق آدمي.
وعن أبي عباس أنه ﷺ كان يقول عند الكرب (¬٢): "لا إله إلا اللَّه العظيم الحليم لا إله إلا اللَّه رب العرش العظيم لا إله إلا اللَّه رب السموات ورب الأرض رب العرش الكريم" أخرجاه (¬٣).
فاللجأ في الكربات والشدائد على الذكر والتذلل والإستكانة والإستغراق في شهود الجلال والعظمة من المهمات.
وفي الحديث الأول: من هذه الأحاديث الدعاء للمحسن وأنه حسن.
وفي الثاني: الدعاء على السيء، وأنه محذور والدعاء لأجبني، وعلى غيره، أو بخير أو شر ونحوهما.
وفي الثالث: توطين الأمر بإكثار الدعاء.
وفي الرابع: الترغيب في إدامته والتحذير من الملل وسوء الظن (¬٤)، وذكر شرط الإجابة.