ومن الإصلاح وقوعه بين المتهاجرين، واتقوا اللَّه فيه.
وقال تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (¬١).
وروينا من حديث أنس مرفوعًا: "لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا، وكونوا عباد اللَّه إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث" (¬٢) أخرجاه.
وروينا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "تعرض الأعمال في كل اثنين وخميس فيغفر لكل امرئ لا يشرك باللَّه شيئًا إلا امرأ كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال اتركوا هذين حتى يصطلحا" (¬٣). أخرجه مسلم.
وأي مشمت أعظم من تأخير الغفران، وأي مسلم يسهل عليه إعراض الجليل عنه، أو شماتة عدوه به.
وروينا من حديث أبي أيوب مرفوعًا: "لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام" (¬٤) أخرجاه.
وروينا من حديث جابر مرفوعًا: "إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم" (¬٥). أخرجه مسلم.
والتحريش الإفساد وتغيير قلوبهم وتقاطعهم وما أشد ذلك.
قال تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ﴾ (¬٦) الآية.