وروينا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار" (¬٣).
أخرجه أبو داود بإسناد على شرط الشيخين، وما أشدة من وعيد.
وروينا من حديث أبي خراش حدرد بن أبي حدرد الأسلمي (¬٤) مرفوعًا: "من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه" (¬٥).
رواه أبو داود بإسناد صحيح، وما اشده من تغليظ.
وروينا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "لا يحل لمؤمن أن يهجر مؤمنا فوق ثلاث، فإن مرت به ثلاث فلقيه فليسلم عليه، فإن رد عليه¬ السلام فقد اشتركا في الأجر، وإن لم يرد عليه فقد باء بالإثم وخرج المسلم من الهجرة" (¬٦).
رواه أبو داود بإسناد حسن.
وقال: إذا كانت الهجرة للَّه تعالى فليس من هذا في شيء.
والحاصل أن الحديث الأول: لبيان حكم الهجر.
والثاني: لصفته، والثالث: لما منع من الخير.
والرابع: لما يهضم من الدين، والخامس: لما يجلب من الشرِّ. والسادس: لما