فصل في تحريم التعذيب بالنار في كل حيوان حي (العملة) (¬١) ونحوها
وروينا من حديث أبي هريرة ﵁ قال (¬٢): بعثنا رسول اللَّه ﷺ في بعث فقال: "إن وجدتم فلانا وفلانا لرجلين من قريش سماهما فاحرقوهما بالنار"، ثم قال رسول اللَّه ﷺ حين أردنا الخروج: "إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا، وإن النار لا يعذب بها إلا اللَّه وإن وجدتموهما فاقتلوهما" أخرجه البخاري.
وروينا من حديث ابن مسعود (¬٣) قال: كنا مع رسول اللَّه ﷺ في سفر فانطلق لحاجته فرأينا حُمَّرة معها فرخان فأخذنا فرخيها فجاءت الحمرة، فجعلت تغرُشُ، فجاء النبي ﷺ فقال: "من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها" ورأي قرية نمل قد حرقناها فقال: "من حرق هذه؟ " قلنا: نحن، قال: "إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار".
رواه أبو داود بإسناد صحيح.
قوله: قرية نمل: معناه موضع النمل.
فصل في تحريم مطل الغنى بحق طلبه صاحبه
قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (¬٤).
وقال تعالى: ﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ (¬٥).
وروينا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "مطل الغنى (¬٦) ظلم، وإذا أتبع أحدكم