فصل في كراهية عود الإنسان في هبة لم يسلمها للموهوب له
وفي هبة وجهها لوالده ولو لم يسلمها.
وكراهة شراء شيء تصدق به من الذي تصدق عليه أو أخرجه عن زكاة أو كفارة أو نحرها، ولا بأس بشرائه من آخر قد انتقل إليه.
روينا من حديث ابن عباس مرفوعًا: "الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه" (¬٢) أخر جاه.
وفي لفظ: "مثل الذي يرجع في صدقته كمثل الكلب يقيئ ثم يرجع في قيئه فيأكله" (¬٣). وفي آخر: "العائد في هبته كالعائد فى قيئه" (¬٤).
وروينا من حديث عمر بن الخطاب قال: حملت على فرس في سبيل اللَّه، لأضاعه الذي كان عنده فأردت أن أشتريه منه وظننت أنه بائعه برُخص، فسألت رسول اللَّه ﷺ فقال: "لا تشتره ولا تعُد في صدقتك، وإن أعطاكه بدرهم، وإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه" (¬٥). أخرجاه، ومعنى حملت: تصدقت على بعض