وعن أسيد بن أبي أسيد التابعي: أن امرأة من المبايعات قالت: "كان فيما أخذ علينا رسول اللَّه ﷺ في المعروف الذي أخذ علينا أن لا نعصيه فيه أن لا تخمش وجها، ولا ندعو ويلًا ولا نشق جيبًا ولا ننشر شعرًا".
رواه أبو داود (¬١) بإسناد حسن.
وعن أبي موسى مرفوعًا: "ما من ميت يموت فيقوم باكيه فيقول: واجبلاه، واسيداه، أو نحو ذلك إلا وكِّل به ملكان يلهزانه أهكذا كنت" (¬٢).
رواه الترمذي وحسنه. اللهز: الدفع بجميع الصدر.
وعن أبي هريرة مرفوعًا: "اثنتان في الناس هما بهم كفر، الطعن في النسب والنياحة على الميت" (¬٣)، أخرجاه.
فصل في النهي عن إتيان الكاهن والمنجم والعرَّاف وأصحاب الرمل والطوارق بالحصى والشعير ونحو ذلك
روينا من حديث عائشة قالت (¬٤): سأل رسول اللَّه ﷺ ناس عن الكهان فقال: "ليس بشيء" فقالوا: يا رسول اللَّه إنهم يحدثونا أحيانا بشيء فيكون حقًا، فقال: "تلك الكلمة من الحق يخطفها من الجني فيُقِرُّها في أذن وليه فيخلطون معها مائة كذبة" أخرجاه.
وفي رواية للبخاري عنها مرفوعًا: "إن الملائكة تنزل في العنان. وهو السحاب. فتذكر الأمر الذي قضى في السماء فيستشرف الشيطان السمع فيسمعه، فيوحيه إلى الكهان، فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم" (¬٥).