وفي رواية لمسلم (¬١): "إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الفضة والذهب، وهو تهديد بليغ.
وعن حذيفة ﵁ قال: إن النبي ﷺ نهانا عن الحرير والديباج والشرب في آنية الذهب والفضة وقال: "هن لهم في الدنيا وهي لكم في الآخرة" (¬٢) متفق عليه.
وفي رواية في الصحيحين عن حذيفة ﵁ سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب، ولا تأكلوا في صحافها" (¬٣).
وفيه بيان علة التحريم وهي أن الكفار أوتوا كذلك ونحوه طيباتهم في حياتهم الدنيا، فيقال لهم يوم القيامة: ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾ [الأحقاف: ٢٠] الآية.
وروينا في سنن البيهقي (¬٤) بإسناد حسن من حديث أنس بن سيرين قال: كنت عند أنس بن مالك عند نفر من المجوس فجيء بفالوذج على إناء من فضة فلم يأكله، فقيل له حوله، فحوَّله على إناء (مدحلح) (¬٥) وجيء فأكله وهو حيلة في الاستعمال من الإناء المحرم.
فصل في تحريم لبس الرجل ثوبًا مزعفرًا
روينا من حديث أنس: "نهى رسول اللَّه ﷺ أن يتزعفر الرجل" (¬٦) أخرجاه.