قال تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (٢٤)﴾ (¬١). ومنها: النوع النفعي، وقد اشتملت على وجوه من الإكرام. وقال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي﴾ (¬٢). ومنها: النوع الرفقي. فكرم الضيفان من السادات وعادات السادات.
وروينا في حديث أبي هريرة مرفوعًا: "من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت" (¬٣). وفيه الحث على إكرامه والإلزام بحقوقه وإبراره.
وروينا من حديث أبي شريح خويلد بن عمرو مرفوعًا: "من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته". قالوا: وما جائزته يا رسول اللَّه؟ قال: "يومه وليلته، والضيافة ثلاثة أيام فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه" (¬٤). أخرجاه. وفي رواية: "لا يحل لمسلم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه (¬٥) ". قالوا: يا رسول اللَّه، وكيف يؤثمه؟ قال: "يقيم عنده ولا شيء له يقريه به، فأقلها يوم وأكثرها ثلاث وما زاد صدقة" (¬٦). فليحذر ذلك الضيف. وورد من حديث علي قال: "أضافنا رسول