قال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ (¬١) وفيها استعظام خلقه ومدحه. وقال تعالى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ (¬٢) الآية. وفيها تفاصيل حرمات الأخلاق وإطلاق الإحسان واستدراك الهفوات.
وروينا عن ابن المبارك فيما حكاه عنه الترمذي أن حُسن الخُلق طلاقة الوجه وبذل المعروف وكف الأذى.
وروينا من حديث أنس ﵁ قال: "كان رسول اللَّه ﷺ أحسن الناس خُلُقًا" (¬٣) أخرجاه. فحسن الخلق من سمته، فقصبات السبق حازها، وأي مُرغِّب للألبَّاء في رفقة من هذا صفته.
وروينا من حديثه أيضا: "ما مسست ديباجًا ولا حريرًا ألين من كف رسول اللَّه ﷺ ولا شممت رائحة أطيب من رائحة رسول اللَّه، ولقد خدمت رسول اللَّه ﷺ عشر سنين فما قال قط: أُفٍّ، ولا قال لشيء فعلته: لم فعلت كذا، ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلت كذا". أخرجاه (¬٤) وما أحسن هذا الخَلق والخُلق.