وروينا من حديث سهل بن ساعد الساعدي، أن النبي ﷺ قال لعلي: "فواللَّه لأن يهدي اللَّه بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم" (¬١) أخرجاه.
وروينا من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، أن النبي ﷺ قال: "بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" (¬٢) أخرجه البخاري.
وهو إذن كريم لمن علم شيئًا، وإن قلّ أن يبلغه، ففيه بشرى كونه وارث النبي ﷺ وقائمًا مقامه في بعض التبليغات.
وروينا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل اللَّه له طريقًا إلى الجنة" (¬٣) أخرجه مسلم.
ويحتمل أن يكون المراد الطريق الحسية والمعنوية، وهو الطرق الموصلة من تكرير وحفظ، ومطالعة ومراجعة، ومذاكرة ومدارسة، ونحو ذلك.
وروينا من حديثه أيضًا مرفوعًا: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا" (¬٤) أخرجه مسلم. وفيه بشرى بالنجاة