وروينا من حديثه أيضًا مرفوعًا: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" (¬١) أخرجه مسلم، والعلم المنتفع به يشمل المؤلفات وغيرها.
وروينا من حديثه أيضا مرفوعا: "الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ذكر اللَّه وما والاه، وعالمًا ومتعلما" (¬٢) رواه الترمذي وحسنه.
وقوله: وما والاه: أي طاعة اللَّه؛ إذ السلامة من اللعن، أي الإبعاد من الرحمة خير كثير، وهو أحد الفضلين: الغنيمة والسلامة.
وروينا من حديث أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من خرج في طلب العلم، فهو في سبيل اللَّه حتى يرجع" (¬٣) رواه الترمذي وحسنه.
يعني أن رجوعه طاعة مكتوبة، ومن كان هذا حاله فهو مرضي عنه.
وروينا من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: "لن يشبع مؤمن من خير حتى يكون منتهاه الجنة" (¬٤) رواه الترمذي وحسنه.
فمن شبع فليس بمؤمن، وناهيك به منقذًا من القناعة في العلم، وسره. ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤].
وروينا من حديث أبي أمامة (¬٥) مرفوعًا: "فضل العالم على العابد كفضلي على