أمر اللَّه تعالى أحب الخلق إليه وأكرمهم لديه به وتقديم "من الليل" مُشعر بالاهتمام بشأنه وتفخيم قيامه ومادته مُشعرة برفض النوم وإن شقَّ على النفس. فالليل وقت المناجاة، واقتطاف ثمار وصال الأحبة وهو رأس مال المريد، وبه يحصل المزيد، ومعنى "نافلة لك" زيادة في الربح والفضل.
و ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] لا مرغب مثله، إذ أمر يرجى به ذلك يقبل علمه، ولا يُفرِّط ولهان لديه، ويهتم به أشد الاهتمام ويعول عليه.
وقال تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ (¬٣) الآية وهذا مدح منه لهم تعالى.