ثم أنشأ يقول:
يا خير من دفنت بالقاع أعظمه … فطاب من طيبهن القاع والأكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه … فيه العفاف وفيه الجود والكرم
قال: ثم انصرف فحملتني عيناي فرأيت رسول اللَّه ﷺ في النوم فقال: يا عتبي الحق الأعرابي فبشره بأن اللَّه تعالى غفر له (¬١).
وزاد بعضهم على بيتي العتبي ثالثًا:
أنت النبي الذي ترجى شفاعته … عند الصراط إذا زلت القدم
وزاد بعضهم على الأولين:
وفيه شمس التقى والدين قد غربت … من بعد ما أشرقت من نورها الظلم
حاشا لوجهك أن يبلى (¬٢) وقد هديت … في الشرق والغرب من أنواره الأمم
لئن رأيناه قبرًا إن باطنه … لروضة من رياض الخلد تبتسم
طافت به من حواليه ملائك … في كل يوم كالتي تسعى وهي تزدحم
لو كنت أبصرته حيًا لقلت له … لا تمشي إلا على خدي لك القدم
لقيت ربك والإسلام صارمه … ماض وقد كان جيش الكفر يصطدم
فقمت فيه مقام المرسلين إلي … إن عز فهو على الأديان يحتكم
ثم رأيت مؤلفًا ذكر فيه بعد البيتين الأولين:
أنت البشير النذير المستفاء به … وشافع الخلق إذا يغشاهم الندم
تخصهم بنعيم لا نفاد له … والحور في جنة المأوى لهم خدم
تسقى لمن شئت يا خير الأنام وكم … قوم لعظم الشقاء والبعد قد حرموا
صلى عليه إله العرض ما طلعت … شمس وحن إليه الضال والسلم