وفيه تأنيس يزيل وحشة الذنب والاسترسال في الجفاء والبعد.
الثالث عشر: حديث أبي هريرة قال: كنا قعودًا مع رسول اللَّه ﷺ ومعنا أبو بكر وعمر في نفر، فقام رسول اللَّه ﷺ من بين أظهرنا، فأبطأ علينا وخشينا أن يقتطع (¬٢) دوننا، وفزعنا فقمنا، فكنت أول من فزع، فخرجت أبتغي رسول اللَّه ﷺ حتى أتيت حائطًا" وذكر الحديث بطوله إلى قوله: فقال ﷺ: "اذهب بنعلي هاتين (¬٣)، فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا اللَّه مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة".
رواه مسلم (¬٤).
وفيه تشجيع بالتوحيد وعظم الشهادة، ولو لم يحصل في الدنيا غيرها لكفت.
شعر:
فلو لم ألق غيرك في اغترابي … لكان لقاؤك الحسن الجميلا
وفيه تنفيس من ضيق الخناق عند الغضبان إذا قال: ليت أمي لم تلدني، يا ليتني مت قبل هذا، ليت الأرض تبتلعني.
الحديث الرابع عشر: حديث عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا (¬٥): تلي قول اللَّه ﷿ في إبراهيم ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾.