الحديث الحادي بعد العشرين: حديث أبي موسى مرفوعًا: "إذا كان يوم القيامة دفع اللَّه ﷿" إلى كل مسلم يهوديًا أو نصرانيا فيقول: هذا فكاكك من النار" (¬١).
أخرجه مسلم.
وفي رواية له: "يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال يغفرها اللَّه لهم" (¬٢).
وهو سبب لإقامة الفكاك والنجاة من ربقة الهلاك.
ومعنى "دفع إلى كل مسلم" إلى آخره ما جاء من حديث أبي هريرة: لكل أحد منزل في الجنة ومنزل في النار فالمؤمن إذا دخل الجنة خلفه الكافر في النار.
لأنه مستحق ذلك بكفره.
ومعنى فكاكك (¬٣): إنك كنت معرضًا لدخولها، وهذا فكاكك لأن اللَّه تعالى قدر للنار عددًا لملؤها فإذا دخلها الكفار بذنوبهم وكفرهم صاروا في معنى الفكاك للمسلمين.
الحديث الثاني بعد العشرين: حديث ابن عمر مرفوعًا: "يُدْنَى المؤمن يوم القيامة من ربه ﷿ حتى يضع عليه كنفه فيقرره بذنوبه، فيقول: هل تعرف؟، فيقول: أي رب أعرف، قال: فإنى قد سترتها عليك في الدنيا، وإني أغفرها لك اليوم، فيعطى صحيفة حسناته" (¬٤).