فقالوا: اللهم بلغ عنَّا نبينا أنَّا قد لقيناك، فرضينا عنك، ورضيت عنا.
قال: وأتى رجل حرامًا خال أنس من خلفه فطعنه برمح حتى أنفذه.
فقال حرام: فُزت ورب الكعبة.
فقال رسول اللَّه ﷺ لأصحابه: "إن إخوانكم قد قُتلوا، وإنهم قالوا: اللهم بلغ عنَّا نبينا، أنَّا قد لقيناك فرضينا عنك، ورضيت عنا" (¬١). أخرجاه، واللفظ لمسلم.
وما أعظم هذه النفس (والادلال) (¬٢) وأنفس هذه المكانة وأعظم بتقريرهم عليها.
الثالث بعد الثلاثين: حديثه أيضًا قال: غاب عمي أنس في قتال بدر. . . الحديث (¬٣).
وقد سلف في المجاهدة.
الرابع بعد الثلاثين: حديث سمرة مرفوعًا: "رأيت الليلة رجلين أتياني فصعدا بي الشجرة فأدخلاني دارًا هي أحسن وأفضل، لم أر قط أحسن منها، قالا: أما هذه الدار فدار الشهداء" (¬٤). أخرجه البخاري. وفيه طول يأتي في مجلس الكذب.
الخامس بعد الثلاثين: عن أنس ﵄ أن أم الربيع بنت البراء، وهي أم حارثة بن سراقة أتت النبي ﷺ فقالت يا نبي اللَّه ألا تحدثني عن حارثة -وكان قُتل يوم بدر (¬٥) أصابه سهم غرب- فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك