فقال: هذا رجل من فقراء المسلمين، هذا حريّ إن خطب لا يُنكح، وإن شفع لا يُشفع، وإن قال لا يُسمع لقوله. فقال ﷺ: "هذا خير من ملء الأرض من هذا" (¬١).
ولعلي كرم اللَّه وجهه:
دليلك أن الفقر خير من الغنى … وأن قليل المال خير من الثرى
لقاؤك عبدًا قد عصى اللَّه بالغنى … ولم نلق عبدًا قد عصى اللَّه بالفقر
وفي مسلم (¬٢) من حديث أبي سعيد الخدري قال: "احتجَّت الجنة والنار فقالت النار: فيَّ الجبارون والمتكبرون.
وقالت الجنة: فيَّ ضعفاء الناس ومساكينهم.
فقضى اللَّه بينهما إنك الجنة رحمتي أرحم بك من أشاء.
وإنك النار عذابي أُعذب بك من أشاء وكليكما عليَّ ملؤها".
وفيهما من حديث أبي هريرة: "أنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يوزن عند اللَّه جناح بعوضة" (¬٣).
فالإكرام والتنعيم الدنيوي ابتلاء من اللَّه لا إكرام ولابد، وأن تقدير الرزق الجاهي والمالي ليس إهانة ولابد، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي