قلت: حكى ابن بطال الاتفاق على أن مجرد التنفير لا يوجب الجزاء (¬١).
٩٤ - جواز استظلال المحرم بالمحمل والهودج:
ذكر الذهبي ﵀ حديث أم الحصين ﵂، قالت: «حججنا مع النبي ﷺ حجة الوداع، فرأيت أسامة وبلالاً، وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبي ﷺ، والآخر رافع ثوبه يستره من الحرّ، حتى رمى جمرة العقبة» (¬٢). ثم ذكر تأويل ابن الجوزي للحديث: بأنه يحتمل أنه كان يستر رأسه من جهة الشمس. ثم رد عليه الذهبي بقوله: "هذا لا يستقيم؛ فإن التظليل عليه ﷺ إنما كان بعد الزوال، والشمس في فصل الصيف، وهي على أعلى الرؤوس؛ فتعين أن التظليل كان على رأسه الشريف" (¬٣).
قلت: وعلى هذا أكثر أهل العلم؛ أن المحرم له أن يستظل بالمظلة، نازلاً بالأرض وراكباً (¬٤).
٩٥ - إشعار الهدي (¬٥) سنّة:
نقل الذهبي ﵀ عن الإمام أبي حنيفة ﵀ أنه قال: