فيها عددنا، كثير فيها أموالنا، ثم تحوّلنا إلى دار أخرى، فقلّ فيها عددنا، وقلَّت فيها أموالنا. فقال رسول اللَّه ﷺ: «دعوها ذميمة» (¬١). ثم علَّق الذهبي فقال: "الطيرة منهي عنها مطلقاً، فلعله ﵇ رخص من ذلك الدار فقط" (¬٢).
١٦٧ - وجوب برّ الأمّ المشركة وطاعتها في غير معصية:
ساق الذهبي ﵀ حديث معاوية بن جَاهِمة السُلمي: «أن جاهمة جاء فقال: يا رسول اللَّه، أردتُ أن أغزو وقد جئتك أستشيرك. فقال: هل لك من أمٍ؟ قال: نعم. قال: فالزمها؛ فإن الجنة عند رجليها» (¬٣).
ثم علَّق الذهبي فقال: "قد سأله ﷺ، وهو لا يعلم أن له أماً، فلما قال: نعم. لم يسأله أمسلمة هي أم لا؛ بل أمره ببرها مطلقاً، مع كثرة الآباء والأمهات على الشرك في ذلك الوقت، والقرآن يدل على ذلك، قال تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ [العنكبوت: ٨]، فهنا أراد المشركين؛ لأنه قال: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ [العنكبوت: ٨] " (¬٤).