والأثر له حكم الرفع لكنَّه كأثر جابر ﵁ دلالته ليست ظاهر في ملازمة الملك للإنسان فاللمة هي الهمة والخطرة تقع في القلب، فإلمام الملك أو الشيطان القرب من الآدمي (¬١) ولا يلزم من ذلك الملازمة ففي حديث أبي الدرداء ﵁، أنَّ النبي ﷺ أتى بامرأة مُجِح على باب فسطاط، فقال: «لَعَلَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُلِمَّ بِهَا»، فقالوا: نعم، فقال رسول الله ﷺ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنًا يَدْخُلُ مَعَهُ قَبْرَهُ، … » (¬٢). فوطء المرأة قرب منها من غير ملازمة لها. والله أعلم.
هذا الذي وقفت عليه فيما يتعلق بالقرين من الملائكة - وفوق كل ذي علم عليم - وذكر ابن الأثير (¬٣) وابن كثير (¬٤) ومرتضى الزَّبيدي (¬٥) وابن باز (¬٦) بأنَّ للآدمي قرين من الملائكة يحثه على الخير.
تنبيه: بعض أهل العلم من المفسرين وغيرهم يطلقون اسم القرين على الكرام الكاتبين وليس هذا محل البحث.