عَلَى هَذَا فَقَدْ أَسَاءَ وَتَعَدَّى وَظَلَمَ» (¬١).
الاستدلال من وجوه:
الأول: أخبر النبي ﷺ أنَّه مسيء والإساءة محرمة.
الرد الأول: أساء معناه ترك الأولى لمخالفته السنة وهذه الإساءة والتعدي والظلم لا تقتضي العصيان (¬٢).
الجواب: وقع في المحضور لأنَّه سماه معتديًا.
الثاني: أخبر النبي ﷺ أنَّه معتدٍ وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: ١٩٠].
الرد الثاني: تعدى حد السنة (¬٣).
الجواب: الأصل في التعدي التحريم.
الثالث: أخبر النبي ﷺ أنَّه ظالم والظلم محرم (¬٤).
الرد الثالث: أي وضع الشيء في غير موضعه فالظلم مجاوزة الحد (¬٥).
الجواب: الأصل تحريم مجاوزة الحد الشرعي.
الرد الرابع: يحمل على الاعتقاد، فمن زاد على الثلاث، لأنَّه لم يرها سنة؛ فهو مسيء معتدٍ ظالم أمَّا من رأى الثلاث سنة ليس كذلك إذا زاد عليها (¬٦).
الجواب من وجهين:
الجواب الأول: «مَنْ» من ألفاظ العموم فتعم كل من زاد.