الرد من وجهين:
الأول: لا يختلف في كون الأفضل أن يتولى الشخص الطهارة بنفسه إنَّما الخلاف في الإجزاء فيحمل فعل النبي ﷺ على الكمال لا الوجوب.
الثاني: تأتي أدلة الجواز مع الكراهة.
القول الثاني: تكره الاستعانة: وهو مذهب الأحناف (¬١) والشافعية (¬٢).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾.
وجه الاستدلال: المطلوب إصابة الماء الأعضاء المذكورة سواء فعل ذلك من عليه الوضوء، أو الغسل، أو التيمم، بنفسه أو بغيره (¬٣) لكنَّه يكره لأنَّه ترفه زائد لا يليق بالمتعبد وخروجًا من الخلاف (¬٤).
الرد: تقدم.
الدليل الثاني: أجمع أهل العلم على أنَّه لا يسقط الوضوء على من قطعت يداه إذا وجد من يوضؤه فلو كانت الطهارة تجب عليه بنفسه لسقطت عن الأقطع (¬٥).
الرد: الواجبات مع العجز يسقط بعضها إلى غير بدل وبعضها إلى بدل فهل طهارة الأقطع من الأول أو الثاني؟ فإن كانت من الثاني فلا يصح تطهير الغير مع القدرة.
بقية الأدلة: الأدلة السابقة على جواز الاستعانة بإحضار الماء والصب على