وجه الاستدلال: الآية نزلت عند قيامهم من النوم فصار القيام من النوم سببًا لنزولها فاقتضت إيجاب الوضوء بقليله وكثيره (¬١).
الرد: تقدم الاستدلال بالآية على عدم انتقاض الوضوء بالنوم مطلقًا والجواب على الاستدلال بها.
الدليل الثاني: في حديث عائشة ﵂ فقلت: يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟ فقال: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلا يَنَامُ قَلْبِي» (¬٢).
وجه الاستدلال: ينام قلب الكل عدا النبي ﷺ فينتقض الوضوء بكل نوم (¬٣).
الرد: علل النبي ﷺ عدم انتقاض الوضوء بإدراكه فيقاس عليه من لم يستغرق بالنوم.
الدليل الثالث: عن أبي هريرة ﵁، أنَّ النبي ﷺ قال: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاثًا؛ فَإِنَّهُ لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» (¬٤).
وجه الاستدلال: ظاهر الحديث الوضوء على كل نائم لأنَّه لم يخص نائمًا على حال دون حال (¬٥).
الرد من وجوه:
الأول: الحديث محمول عند بعض أهل العلم على الاستحباب فالأصل طهارة اليد (¬٦).
الثاني: الحديث محمول عند بعض أهل العلم على نوم الليل الذي يغلب فيه