الاضطجاع والاستغراق لذكر البيتوتة وهي في الليل (¬١) فلا دلالة في الحديث على انتقاض الوضوء بكل نوم.
الثالث: على القول بوجوب غسل اليدين بعد النوم فلا يلزم من نجاسة اليدين انتقاض الطهارة.
الدليل الرابع: عن صفوان بن عسال ﵁، قال: «كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا كنا سَفْرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن، إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم».
الاستدلال من وجهين:
الأول: النوم في الحديث مطلق فيعم كل نوم (¬٢).
الرد: مطلق النوم ينصرف إلى النوم المعروف، وهو نوم المضطجع أو النوم الكثير الذي يغلب على النفس فيحمل عليه جمعًا بينه وبين الأحاديث الأخرى التي تدل على عدم انتقاض الوضوء بالنوم (¬٣).
الثاني: قرن النوم بالغائط والبول والغائط والبول ينقضان الوضوء بالإجماع فيستوي النوم معهما في الحكم (¬٤).
الرد من وجهين:
الأول: دلالة الاقتران دلالة ضعيفة.
الثاني: على القول بدلالة الاقتران يخرج النوم بدلالة النصوص الأخرى.
الدليل الخامس: ما يروى عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: «الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ، فَمَنْ