الدليل السابع: عن عبد الكريم أبي أمية، أنَّ عليًا، وابن مسعود ﵄، والشعبي، قالوا: «في الرجل ينام وهو جالس ليس عليه وضوء» (¬١).
وجه الاستدلال: علي وابن مسعود ﵃ يريان عدم انتقاض وضوء القاعد مطلقًا.
الرد من وجهين:
الأول: تقدم اختلاف الصحابة ﵃ في المسألة.
الثاني: الأثر لا يصح.
الدليل الثامن: ما يروى عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قوله: «مَنِ اسْتَحَقَّ النَّوْمَ؛ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ».
وجه الاستدلال: استحقاق النوم وضع الجنب فلا ينتقض وضوء القاعد مطلقًا.
الرد: لا يصح رفع الحديث إنَّما هو موقوف على أبي هريرة ﵁.
الدليل التاسع: ما يروى عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: «الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ، فَمَنْ نَامَ، فَلْيَتَوَضَّأْ».
وجه الاستدلال: جعل النبي ﷺ العينين وكاء السه في حفظ السبيل فكذلك الأرض تخلف العينين في حفظ السبيل قل النوم أو كثر (¬٢).
الرد من وجهين:
الأول: الحديث لا يصح.
الثاني: يحمل الحديث على نوم غير الممكن جمعًا بين الأحاديث (¬٣).
الجواب: لو صح الحديث لتعلق الحكم بالإدراك مع قطع النظر عن هيئة النوم.