وجه الاستدلال: سماه ساجدًا مع نومه، فأوجب هذا نفي الحدث عنه (¬١) وإنَّما يكون جسده في الطاعة إذا بقي وضوءه (¬٢) فلو كان النوم في الصلاة حدثًا لما كان جسده في طاعة الله تعالى (¬٣).
الرد من وجوه:
الأول: حديث ضعيف.
الثاني: لو صح الحديث لكان تسميته ساجدًا باعتبار ما كان عليه فمدحه على مكابدة العبادة (¬٤).
الثالث: لا مانع أن يكون في عبادة باعتبار نيته وإن كان على غير طهارة.
الدليل السادس: عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ نَامَ وَهُوَ جَالِسٌ فَلَا وَضُوءَ عَلَيْهِ، فَإِذَا وَضَعَ جَنْبَهُ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ».
الدليل السابع: عن حذيفة بن اليمان ﵁ قال كنت في مسجد المدينة جالسًا أخفق فاحتضنني رجل من خلفي فالتفت فإذا أنا بالنبي ﷺ فقلت: يا رسول الله هل وجب علي الوضوء؟ قال: «لَا حَتَّى تَضَعَ جَنْبَكَ».
الدليل الثامن: عن أبي أمامة ﵁، أنَّ النبي ﷺ نام حتى نفخ، ثم قال: «الْوُضُوءُ عَلَى مَنِ اضْطَجَعَ».