وجه الاستدلال: النعاس لا يبطل الصلاة فلا تنتقض طهارة القائم والراكع والساجد (¬١).
الأول: إذ بلغ الناعس حدًا لا يدري ما يقول فهو في حال ذهاب العقل، ولا يختلفون أنَّ من ذهب عقله بطلت طهارته، فيلزم أن يكون النوم كذلك (¬٢).
الجواب: يحمل على بداية النعاس فلا يزول شعوره بالكلية إنَّما يُخلِّط في كلامه.
الثاني: أُمِر الناعسُ بالإنصراف ولو كانت طهارته تبقى لما أمر بالانصراف (¬٣).
الجواب: علل الحكم حتى لا يُخلِّط في صلاته ولو كانت طهارته تنتقض لأمره بالوضوء.
الدليل الرابع: عن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: «كان النبي ﷺ ينام وهو ساجد، فما يعرف نومه إلا بنفخه، ثم يقوم فيمضي في صلاته»
وجه الاستدلال: نام النبي ﷺ في سجوده وأتم صلاته فدل ذلك على عدم انتقاض وضوء الساجد.
الرد: لا يصح قياس النبي ﷺ على غيره.
الدليل الخامس: ما يروى عن النبي ﷺ «إِذَا نَامَ الْعَبْدُ سَاجِدًا بَاهَى اللَّهُ بِهِ الْمَلَائِكَةَ يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي يَعْبُدُنِي وَرُوحُهُ عِنْدِي وَهُوَ سَاجِدٌ» (¬٤).