وقول الشافعي القديم (¬١) وقول للحنابلة (¬٢) ونسب لابن المبارك (¬٣).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الفرقان: ٦٤].
وجه الاستدلال: خرج مخرج المدح فينتفى معه إبطال العبادة (¬٤).
الرد من وجهين:
الأول: من أدركه الليل يقال بات، نام أو لم ينم فلا يلزم من البيتوتة النوم (¬٥).
الثاني: على فرض أنَّ الآية تفيد النوم في الصلاة ففيها مدحهم لمكابدتهم العبادة ولم تتعرض لحكم الوضوء.
الدليل الثاني: عن عائشة ﵂ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَرْقُدْ، حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ، لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ» (¬٦).
الدليل الثالث: عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَنَمْ، حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَقْرَأُ» (¬٧).