الصبح -، فجعل رسول الله ﷺ يصلي وهو يلتفت إلى الشعب» (¬١).
وجه الاستدلال: أخبر النبي ﷺ أنَّ الالتفات ينقص أجر الصلاة والتفت النبي ﷺ في الصلاة للحاجة وأقر أبا بكر ﵁ حينما التفت فدل على كراهة الالتفات من غير حاجة وجوازه للحاجة والله أعلم.
الدليل الثالث: عن أبي بكرة ﵁: أنَّه انتهى إلى النبي ﷺ وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف فقال له النبي ﷺ «زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلا تَعُدْ» (¬٢).
وجه الاستدلال: خطا أبو بكرة ﵁ خطوات حتى دخل في الصف فنهاه النبي ﷺ عن تكرار ذلك ولم يأمره بإعادة الصلاة فدل ذلك على أنَّ العمل اليسير من غير حاجة يكره ولا يفسد الصلاة (¬٣).
الدليل الرابع: عن معيقيب ﵁ أنَّ النبي ﷺ قال: في الرجل يسوي التراب حيث يسجد، قال: «إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً» (¬٤).
وجه الاستدلال: رخص النبي ﷺ بتسوية التراب في الصلاة وبين أنَّ تركه أولى فدل على كراهته لعدم الحاجة له حيث تمكن التسوية قبل التحريم والله أعلم (¬٥).
الدليل الخامس: في حديث ابن عباس ﵄ «ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخْلَفَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ» (¬٦).
وجه الاستدلال: حول النبي ﷺ ابن عباس ﵄ من خلفه للنهي عن المرور بين يدي المصلي مع أنَّ الأيسر تحويله من بين يديه.