العلماء ممن نعلمه من أئمة الفتوى (¬١).
الوجه الثاني: على القول بأنَّ الواو واو العطف فالعطف عطف جمل فجملة: ﴿وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ معطوفة على ما قبلها: واختلف في تفسيرها على أقوال:
الأول: الركوع الإتيان بالنوافل وعبر بالركوع لشرفه فهم يصلون الفرض ويؤتون الزكاة ويتنفلون بالصلاة وفصل بين فرض الصلاة ونفلها بالزكاة وهذا في القرآن كثير فتذكر الزكاة بعد الصلاة المفروضة (¬٢).
الثاني: جملة: ﴿وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ تدل على الدوام لاسميتها فعطفها على ما قبلها ذاكرًا صفاتهم فمن صفاتهم إقامة الصلاة والمداومة عليها (¬٣).
الدليل الثاني: عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال سمعت النبي ﷺ يقول: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ» (¬٤).
وجه الاستدلال: في الحديث الأمر بمدافعة المار بين يدي المصلي حتى لا يتسبب في نقص أجر صلاته فدل على استحباب العمل القليل إذا كان لمصلحة الصلاة فالوسائل لها أحكام المقاصد (¬٥).
الدليل الثالث: في حديث ابن عباس ﵄: «فقمت إلى جنبه الأيسر، فأخذ بيدي فجعلني من شقه الأيمن، فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذني» تقدم قريبًا.
وجه الاستدلال: حول النبي ﷺ ابن عباس ﵄ إلى يمينه لأنَّه السنة وأخذ بشحمة