قضاء راتبة الفجر إذا فاتت بعذر
لأهل العلم في قضاء راتبة الفجر إذا فاتت قولان - في الجملة - قول بعدم القضاء وقول بالقضاء.
القول الأول: لا تقضى راتبة الفجر: روي عن عامر الشعبي في إحدى الروايتين (¬١) وهو قول للمالكية (¬٢).
الدليل الأول: النص ورد بقضاء الواجبات (¬٣).
الرد: لا يختص القضاء بالواجبات فيأتي أنَّ النبي ﷺ قضى راتبة الظهر البعدية بعد العصر وقضى قيام الليل نهارًا وأمر بذلك وقضى النبي ﷺ اعتكاف العشر الأواخر من رمضان في شوال (¬٤).
الدليل الثاني: ليس في الذمة شيء فيجب قضاؤه (¬٥).
الرد: تقدم.
الدليل الثالث: تسقط الراتبة بفوات وقتها كالكسوف، والخسوف (¬٦).
الرد من وجهين:
الأول: هذا القياس مقابل النص.
الثاني: الكسوف والاستسقاء ليستا براتبة وإنَّما لعارض وإذا زال العارض زالت مشروعية القضاء (¬٧).