الدليل الرابع: الصلاة إنَّما تفعل لتعلقها بالوقت، أو لتعلقها بالذمة أو تبعًا لفعل فريضة، وركعتا الفجر لم يتعلقا بالوقت، لأنَّ وقتيهما قد فاتا وهي غير متعلقة بالذمة، لأنَّ النافلة لا تتعلق بالذمة وليس يفعلان على طريق التبع، لأنَّ متبوعها قد سقط فعلم أنَّهما لا يفعلان (¬١).
الرد من وجوه:
الأول: وقت قضاء الراتبة إذا زال العذر فلا يفوت وقتها كالفرض.
الثاني: تقدم أنَّ القضاء لا يختص بالنفل.
الثالث: قضاء راتبة الفجر بعد الفرض لا يخرجها عن التبع للفرض.
القول الثاني: لا تقضى راتبة الفجر إلا إذا فاتت مع الفرض: وهو مذهب الأحناف (¬٢) والقول القديم للشافعي (¬٣).
الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁، قال: عرسنا مع نبي الله ﷺ، فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس، فقال النبي ﷺ: «لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ، فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ»، قال: ففعلنا، «ثم دعا بالماء فتوضأ، ثم صلى سجدتين ثم أقيمت الصلاة، فصلى الغداة» (¬٤).
الدليل الثاني: في حديث أبي قتادة ﵁ «فكان أول من استيقظ رسول الله ﷺ والشمس في ظهره، قال: فقمنا فزعين، ثم قال: «ارْكَبُوا»، فركبنا فسرنا حتى إذا ارتفعت الشمس نزل، … ثم أذن بلال ﵁ بالصلاة، فصلى رسول الله ﷺ ركعتين،