وقت قضاء راتبة الفجر
أولًا: أول وقت قضاء راتبة الفجر:
القائلون بقضاء راتبة الفجر إذا فاتت اختلفوا على قولين قول بعد وقت النهي وقول بعد صلاة الصبح.
القول الأول: أول وقت قضاء الراتبة بعد زوال النهي: رواية عن ابن عمر ﵄ وقال به محمد بن القاسم - وتقدم - وهو المشهور من مذهب المالكية (¬١) وهو مذهب الحنابلة (¬٢).
الدليل الأول: عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» (¬٣).
الدليل الثاني: في حديث عمرو بن عبسة ﵁ «صَلِّ صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بِالرُّمْحِ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا أَقْبَلَ الْفَيْءُ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ» (¬٤).
وجه الاستدلال: يدخل في عموم النهي عن الصلاة بعد الفجر والعصر قضاء راتبة الفجر وقت النهي.