صلاة الصبح ركعتين، فقال رسول الله ﷺ: «أَصَلَاةَ الصُّبْحِ مَرَّتَيْنِ؟» فقال الرجل: إنِّي لم أكن صليت الركعتين اللتين قبلهما، فصليتهما الآن، قال: فسكت رسول الله ﷺ».
وجه الاستدلال: أقرَّ النبي ﷺ قيسًا الأنصاري ﵁ حينما قضى راتبة الفجر بعد الصلاة ولم ينكر عليه.
الدليل الثالث: عن يزيد بن الأسود ﵁ شهدت مع رسول الله ﷺ حجته، قال: فصليت معه صلاة الفجر في مسجد الخيف، فلما قضى صلاته إذا هو برجلين في آخر المسجد لم يصليا معه، فقال: «عَلَيَّ بِهِمَا» فأتي بهما تَرْعَد فَرَائِصهما، قال: «مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟» قالا: يا رسول الله كنا قد صلينا في رحالنا. قال: «فَلا تَفْعَلا إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ» (¬١).
وجه الاستدلال: أمر النبي ﷺ المصلي إذا دخل مسجدًا والناس يصلون الفجر يصلي معهم وهو وقت نهي بالنسبة له فكذلك راتبة الفجر والله أعلم.
الدليل الرابع: عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال نبي الله ﷺ: «مَنْ نَسِيَ صَلاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا».
وجه الاستدلال: وقت الصلاة الفائتة وقت زال العذر فمن فاتته راتبة الفجر يقضيها إذا سلم الإمام (¬٢).
الرد: تقدم أنَّ الحديث في الفرض والصارف له ذكر الكفارة.
الدليل الخامس: عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ﷺ: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ».
وجه الاستدلال: جواز قضاء راتبة الفجر إذا فاتت بعد الصلاة.