بن نصر المروزي (¬١) وأبو العباس أحمد بن عمر القرطبي (¬٢) والبخاري (¬٣).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) … عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [المزمل: ٢ - ٣، ٢٠].
وجه الاستدلال: فرض الله القيام على النبي ﷺ وأمته ثم نسخ الوجوب بالصلاة المفروضه سواء كان بقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ أو بقوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] وتقدم أنَّ تخصيص النسخ بالأمة دون النبي ﷺ يحتاج إلى دليل خاص.
الرد: تقدمت أدلة تخصيص الوجوب بالنبي ﷺ.
الجواب: تقدم.
الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩].
الاستدلال من وجوه:
الوجه الأول: قال تعالى: ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ ولم يقل عليك فدل على عدم الوجوب (¬٤).
الرد: تأتي اللام بمعنى على (¬٥) كقوله تعالى: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ [الإسراء: ٧].