الوجوب بالحضر دون السفر (¬١).
الرد من وجهين:
الأول: صلاة النبي ﷺ على الرحلة تدل على عدم وجوبه كسائر الأمة.
الثاني: على فرض الوجوب فيحمل على اختصاص القيام والوتر بجواز فعله على الراحلة (¬٢).
الجواب: التخصيص يحتاج إلى إثبات الأصل وهو الوجوب والأدلة الآتية تدل على عدمه (¬٣).
الدليل الثالث: في حديث جابر ﵁ «حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئًا ثم اضطجع رسول ﷺ حتى طلع الفجر وصلى الفجر» (¬٤).
وجه الاستدلال: لم يقم النبي ﷺ في المزدلفة ليلة العيد فلو كان القيام واجبًا عليه لما تركه (¬٥).
الرد: لم يكن النبي ﷺ يدع الوتر حضرًا ولا سفرًا فكون جابر ﵁ لم يره لا يدل على أنَّه لم يوتر.
القول الثالث: لا يجب قيام الليل على النبي ﷺ: وهذا القول قول للأحناف - وتقدم - ومذهب الشافعية (¬٦) ورواية في مذهب الحنابلة - وتقدم - واختاره محمد